الوزارة استخدمت الشركات في جذب مواطنين لضخ أموال ثم يقع الاختيار على نسبة محدودة فقط
لماذا يدخل الحج السياحي منظومة القرعة؟ وما الطبيعة القانونية لجدية الحجز التي يدفعها المواطن قبل معرفة النتيجة؟
أين تذهب المبالغ الطائلة التي يتم فرضها كجدية حجز على المتقدمين لقرعة السياحة.
المواطن يدفع ، ثم ينتظر.. ثم تُجرى القرعة.. ثم يعرف من فاز ومن لم يفز.. وبعد ذلك تبدأ عملية رد الأموال أو تسويتها.
بحسب ما تكشفه وقائع الموسم السابق، كان عدد المتقدمين للحج السياحى 113 الف مواطن للمشاركة في المنظومة، وأودعت مبالغ جدية الحجز وفق الإجراءات المقررة، والتي بلغت حسب تأكيدات مصادر 7 مليار و600 مليون جنيه، باعتبار أن كل أموال من المستوى الأول 80200 الف والمستوى الاقتصادى 50200 والبرى 30200 تم إيداعها بفوائد عن كل يوم، ثم أجريت القرعة، وبعد مرور شهرين تم إعادة المبالغ لمن لم يتم اختيارهم من خلال القرعة بينما كان عدد التأشيرات 34 الف تأشيرة فقط وبعد انتزاع الـ 200 جنيه من كل مواطن.. بجانب الفوائد البنكية والتي أكد البعض انها تجاوزت 120 مليون جنيه.
هنا لا نريد تقديرات عامة.. نريد كشف الحساب.. ومن المستفيد من هذه الفوائد وهل دخلت في حسابات وزارة السياحة أم غرفة شركات السياحة.
وأتسائل: ما الأسباب التي تدعو للتمسك بفرض مبالغ كجدية حجز؟
قصة تأشيرات الحج
القصة انه في عام 2015 أصدر رئيس الوزراء قرارا بتخفيض عدد تأشيرات الحج من 78 ألف إلى 50 ألف تأشيرة على أساس وقف نزيف الدولار الذى يوجه للحج نظراً للاحتياج للعملة الصعبة في هذه الظروف وكان مقررا أن يستمر فقط لمدة ثلاث سنوات .
وعلى أن تخضع الجهات الثلاثة المرخص لها بتنظيم رحلة الحج للدولة المصرية وهى الداخلية والتضامن والسياحة لقرعة موحدة في توقيت واحد.
لكن ما حدث أنه تم مخالفة تعليمات رئيس الوزراء حيث تم التزام الداخلية والتضامن بالقرعة ولكن ابتدعت وزارة السياحة ما يسمى جدية الحجز وهو تحصيل مبالغ مالية يتم فرضها على المتقدمين للقرعة.. تدرجت من 20 الـ 30 الى 50 إلى 80 ألف جنيه بجانب المصروفات الإدارية ليتم وضع هذه الأموال في حساب تحت اسم قرعة الحج السياحى وبالمخالفة لقرار رئيس الوزراء.
المثير للدهشة أن السياحة هى الجهة الوحيدة التي حولت جدية الحجز إلى وسيلة لجمع أموال من كل المتقدمين بصرف النظر عن الاختيار.
وهو حساب توفير فائدة اليوم الواحد ليتم مصادرة تلك الفوائد التى كان من المفترض أن يتم ردها للمواطنين الذين لم يحالفهم الحظ في الحج مع المبالغ المودعة.
الغريب في الأمر أن نسبة فوز المواطنين المتقدمين للحج تتراوح ما بين 20% و 25% فقط من الإجمالي حسبما يقول بعض اصحاب شركات السياحة.
أليس ذلك إرهاق للمواطن خاصة ان هناك من يقوم بالتقدم للحج ولمدة 5 سنوات دون ان يحصل على فرصة لاداء الفريضة؟
أين العائد الذي تحقق على تلك الأموال طوال فترة احتجازها؟
إذا كان المواطن هو صاحب المال، فهل حصل على العائد؟.. إذا لم يحصل عليه، فمن حصل عليه؟
وإذا كانت الأموال لا تحقق عائدًا أصلًا، فما طبيعة الحساب الذي أودعت فيه؟
وإذا كان العائد قد دخل في حساب الجهة المنظمة، فما السند القانوني أو التعاقدي لذلك؟
لا نحتاج هنا إلى تصريحات.. نحتاج إلى مستند واحد.. نحتاج كشف حساب ليكشف أين ذهبت عوائد تلك المبالغ المليارية منذ عام 2018 وحتى الآن.
الضوابط تحدد 150 جنيهًا مقابل الخدمات الإلكترونية، وتقرر أنها غير قابلة للرد.
من الإجراءات التي تتخذها السياحة مع الشركات أن لا يزيد نصيب كل شركة عن 77 فرصة حج.
المثير للدهشة أن ما حصلت عليه كل شركة لم يتجاوز 12 حاجاً والباقى تم الغائهم تحت زعم أنهم لم يصبهم الدور وهو ما يؤكد أن السياحة استخدمت الشركات في جذب عدد من المواطنين لضخ مبالغ مالية ثم يقع الاختيار على عدد لا يتجاوز 18 % أى 12 حاجاً فقط.. وهو ما يعد إصراراً على الحصول على مبالغ مالية كرسوم إدارية وعوائد فائدة اليوم الواحد من المبالغ المليارية المحصلة من المواطنين الراغبين في أداء فريضة الحج. بينما كان من الأولى ردها اليهم.
لكن ماذا عن من لم يفز في قرعة الحج؟
المواطن الذي لم يفز في القرعة يسترد جدية الحجز وفق القواعد بعد خصم الـ150 جنيهًا.. أما الفائز الذي يعتذر خلال المدة المحددة، فلا يسترد بالضرورة كامل المبلغ، وقد تنخفض نسبة الاسترداد أو يفقد جدية الحجز وفق توقيت الاعتذار وحالة الحجز ومن يتحملها؟
نضع الملف أمام البرلمان ومجلس الوزراء وننتظر إجابات واضحة عن الأسئلة التي طرحناها. وأخرى هي: ما إجمالي الأموال التي جرى إيداعها في الموسم السابق؟ ما مدة الاحتفاظ بها؟ ما إجمالي العوائد التي تحققت عليها؟