شارك الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، في فعاليات "الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية"، التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر، بمشاركة نحو 140 ممثلًا وباحثًا من الصين والدول العربية، إلى جانب نخبة من الشخصيات الأكاديمية والثقافية والإعلامية.
وأكد العزازي، خلال كلمته، أن انعقاد هذه الدورة يحمل دلالة تاريخية بالغة الأهمية، لتزامنه مع الاحتفال بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية، مشيرًا إلى أن هذه المسيرة تجسد عقودًا من الثقة المتبادلة والاحترام المشترك والتعاون، الذي اتسعت آفاقه ليشمل مجالات الثقافة والمعرفة والتعليم والتنمية.
وأوضح أن العلاقات بين مصر والصين، وبين الصين والعالم العربي، لم تعد تقتصر على الشراكات الاقتصادية والسياسية، وإنما أصبحت الثقافة أحد أهم جسور التقارب، ووسيلة لترسيخ الحوار بين الحضارات وتعميق الفهم المتبادل بين الشعوب.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة إلى أن التعاون الثقافي بين مصر والصين يمثل أحد أبرز أوجه العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، موضحًا أن جسور هذه العلاقات تعود إلى عام 1956، عندما أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع جمهورية الصين الشعبية.
وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية شهدت منذ ذلك التاريخ تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والسياحية، وأصبحت الثقافة جسرًا راسخًا للتواصل بين الشعبين، لافتًا إلى أن عام 2026 يشهد الاحتفال بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
وتطرق العزازي إلى صور التعاون الثقافي المصري الصيني، والتي تشمل إقامة الأسابيع الثقافية والمهرجانات الفنية والفعاليات السياحية والمعرفية، مؤكدًا إيمان المجلس الأعلى للثقافة بأن المعرفة تمثل الطريق الأقصر إلى بناء الثقة بين الأمم، وأن الحوار الثقافي القائم على الاحترام المتبادل هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التعاون وصياغة مستقبل أكثر توازنًا وانفتاحًا.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المجلس الأعلى للثقافة وقع في مايو 2026 بروتوكول تعاون مشترك مع المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي، في إطار تعزيز آفاق التعاون الثقافي والسياحي بين مصر والصين، ودعم دور المؤسسات الثقافية المصرية في توسيع مجالات الإبداع والتبادل الحضاري.
ولفت إلى إمكانية أن يشهد التعاون المصري الصيني خلال السنوات المقبلة توسعًا في مجالات جديدة تتجاوز الأطر التقليدية للتبادل الثقافي، من بينها إطلاق منصات بحثية مشتركة وتفعيل برامج للإقامات الفنية والبحثية بين البلدين، بما يتيح للمفكرين والباحثين والشباب فرصًا للإقامة والعمل الميداني داخل المؤسسات الثقافية والجامعات، بما يسهم في إثراء تجاربهم وتعميق الفهم المتبادل بين المجتمعين.
وأكد الأمين العام أن المجلس الأعلى للثقافة ينظر إلى هذه الدورة باعتبارها منصة فكرية تجمع الباحثين والأكاديميين وصناع القرار من الجانبين العربي والصيني، لتبادل الرؤى والخبرات، وبحث سبل تطوير الدراسات الصينية في العالم العربي وتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي.
وتسعى فعاليات "الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية" ، التي تستمر حتى 30 سبتمبر، إلى تعزيز التبادل الدولي في مجال الدراسات الصينية، وتعميق التفاهم والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية، من خلال الدراسات الصينية بوصفها جسرًا للحوار والتواصل بين الثقافات والحضارات.

