نظمت الهيئة المصرية العامة للبترول ورشة عمل تخصصية حول «المواصفات القياسية للاستدامة»، بمشاركة واسعة ضمت نحو 80 متخصصًا يمثلون ما يقرب من 40 شركة من أبرز شركات القطاع.


يأتي ذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز مفاهيم الاستدامة وخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة ورفع مستوى الوعي بالمتطلبات والمعايير الدولية ذات الصلة.


وأقيمت فعاليات الورشة من خلال شركة «تنمية للبترول»، بالتعاون مع مؤسسة «TÜV Austria Egypt» المتخصصة في مجالات الاختبار والتفتيش والشهادات، في ضوء أهمية مواكبة التطورات والمتطلبات الدولية في مجال الاستدامة، والتعرف على المواصفات القياسية ذات الصلة وتطبيقاتها في أنشطة صناعة البترول والغاز، بما يدعم جهود شركات القطاع في تطوير ممارساتها البيئية والمناخية.


وأقيمت الورشة بالتنسيق بين نيابتي التخطيط والمشروعات «الإدارة العامة لترشيد الطاقة»، والسلامة وحماية البيئة بالهيئة، وتناولت أجندة مكثفة ربطت بين أهداف التنمية المستدامة وصناعة الطاقة، مع التركيز على استعراض حلول الاستدامة ومعيار ISO 50001 الخاص بأنظمة إدارة الطاقة، وشرح المبادئ والمحددات الأساسية لحساب البصمة الكربونية للمنشآت.


وشهدت الورشة حرص المحاضرين على إيضاح وشرح هذه المواصفات، وتوضيح نطاقات تطبيقها والفروق الجوهرية بينها، لمساعدة الشركات على بناء رؤية واضحة ومحددة تتناسب مع طبيعة عملياتها.


وأوضح المهندس محمد طلعت، مدير عام ترشيد الطاقة، أن استفسارات الحضور ومناقشاتهم المستفيضة غطت الجوانب المختلفة للمواصفات القياسية وآليات تطبيقها، بما يعكس اهتمام كوادر شركات قطاع البترول المشاركة بتعزيز قدراتهم في مجال الاستدامة ومواكبة المتطلبات والمعايير الدولية.


وأشار إلى أن تحسين وترشيد كفاءة استخدام الطاقة يعد البوابة الرئيسية لخفض الانبعاثات وتحسين البصمة الكربونية لأي منشأة، وهو بدوره السبيل نحو بيئة عمل مستدامة.


ولفتت الدكتورة شيماء سيد، مدير إدارة بإدارة السلامة بالهيئة، إلى أن العروض المقدمة من الدكتورة مي أحمد في مجال الاستدامة، والدكتور حمدي كرار حول معيار ISO 50001، أكدت ضرورة التعاون وتبادل الخبرات الفنية، وزيادة الوعي البيئي باستمرار بين كوادر منظومة العمل، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم استراتيجية قطاع البترول الرامية إلى تحقيق التوافق التدريجي والمستدام مع المعايير الدولية المعنية بالبيئة والمناخ.