بدأت وزارة الصناعة وقف تصدير خامات بعض الصناعات التعدينية تدريجيًا، وتوجيهها إلى التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية، ضمن استراتيجية تستهدف تعميق الصناعة وتوسيع إنتاج الصناعات المغذية، بحسب المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وقال هاشم، خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي، إن الوزارة تركز على تعظيم الاستفادة من الخامات المحلية بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية، بما يتيح إقامة صناعات تحويلية والاستفادة من القيمة الاقتصادية للموارد التعدينية داخل مصر.
وأضاف أن تعميق التصنيع وزيادة الاعتماد على الصناعات المغذية يمثلان محورين أساسيين في استراتيجية تحديث الصناعة، التي تستهدف رفع مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات السوق وتعزيز القدرة التصديرية.
وأوضح وزير الصناعة أن الصادرات المصرية تبلغ نحو 48 مليار دولار، فيما تستهدف الدولة زيادتها إلى 100 مليار دولار، وهو ما يتطلب توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وأشار إلى أن استراتيجية تحديث الصناعة حتى عام 2030 مستمرة، استنادًا إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية، مع التركيز على تطوير العنصر البشري والمنتج والآليات المستخدمة في القطاع، إلى جانب وضع معايير لقياس الأداء.
تيسير الإجراءات وتسريع الإنتاج
وفي سياق متصل، قال هاشم إن الوزارة تعمل على تقليص الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين الصناعيين، مشيرًا إلى أن معظم المصانع القائمة حاليًا معفاة من إجراءات وثيقة التأمين المعروفة باسم «المجمعة العشرية»، بهدف اختصار رحلة المستثمر وتقليل الوقت اللازم لبدء الإنتاج.
وأضاف أن الوزارة تستعد لطرح عدد من المصانع أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، في إطار التوجه نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد أن مصر تمتلك قاعدة صناعية وبنية تحتية تشمل قناة السويس والمنطقة الاقتصادية والموانئ والمطارات وشبكة الطرق، بما يدعم فرص التصنيع والتصدير، مشددًا على أهمية استغلال الأراضي الصناعية فعليًا، مع سحبها من المستثمرين غير الملتزمين بالمستهدفات المحددة.
كما أشار إلى أن الوزارة تعتزم إعادة تفعيل القانون القائم بشأن تفضيل المنتج المصري، بما يمنح المنتجات المحلية أولوية وفقًا للقواعد المنظمة.
