وقعت وزارتا البترول والثروة المعدنية، والاستثمار والتجارة الخارجية، بروتوكولاً لتعزيز التكامل في الترويج للفرص الاستثمارية بقطاعات البترول والغاز والتعدين، وجذب استثمارات جديدة من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار وشركاء القطاع الخاص، ودراسة إتاحة آليات تمويل متنوعة ومبتكرة، والاستفادة من أدوات سوق المال.


وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس، أهمية التعاون، الذي يأتي ضمن توجه الدولة نحو تعظيم العائد من الأصول المملوكة لها، وتطوير الهياكل الاقتصادية لشركات قطاع البترول، ورفع كفاءتها وقدرتها على النمو والمنافسة، من خلال الاستفادة من الخبرات الاستثمارية والتمويلية والفنية لوزارة الاستثمار والجهات التابعة لها، وفي مقدمتها صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية.


وقال المهندس كريم بدوي إن البروتوكول يأتي استمرارًا للعمل التكاملي مع مختلف الوزارات ومؤسسات الدولة، ويدعم التعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في الترويج للفرص المتاحة بقطاعات البترول والغاز والتعدين، وتنويع مصادر التمويل والاستثمار، وتطوير نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في توفير التمويل للمشروعات، وتسريع خطط التوسع، وتعظيم العائد الاقتصادي من أصول القطاع وإمكاناته.


وأضاف أن التعاون يمثل خطوة لتعزيز القدرات المالية والفنية والتنافسية لشركات البترول والتعدين، من خلال آليات تمويل واستثمار مبتكرة، وتوسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية، وتحسين كفاءة إدارة الأصول. وأوضح أن التكامل بين السياسات الاستثمارية وخطط تطوير القطاع يدعم قدرة الشركات على التوسع في تنفيذ المشروعات داخل مصر وخارجها، ويسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وخفض الاستيراد، وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.


وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن نجاح القطاع في تصفير مستحقات الشركاء والانتظام في السداد يعكس تحسنًا في مناخ الاستثمار، ويهيئ المجال لجذب استثمارات جديدة. وأضاف أن هذه الخطوة أسهمت في استعادة ثقة المستثمرين وتحفيز الشركات العالمية على زيادة استثماراتها في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد إزالة أحد أبرز التحديات التي كانت تحد من تدفق الاستثمارات إلى القطاع.


وأوضح أن تحسن مناخ الاستثمار يفتح المجال أمام مرحلة أكبر من التوسع الاستثماري، تشمل، إلى جانب أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، مشروعات التكرير والبتروكيماويات والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة، مع توسيع مشاركة المستثمرين الوطنيين والأجانب في تطوير أصول القطاع وتنفيذ مشروعات جديدة.


وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أكد كريم بدوي أن الإصلاحات التشريعية والحوافز الاستثمارية تعزز جاذبية القطاع أمام المستثمرين، وتدعم التوسع في أعمال البحث والاستكشاف واستغلال الخامات المعدنية، مع التركيز على تصنيعها محليًا وتعظيم القيمة المضافة منها، بما يرفع العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية المصرية ويعزز تنافسية القطاع.


وشدد على حرص الوزارتين على توحيد الجهود والاستفادة من خبراتهما وإمكاناتهما لتحويل الفرص الاستثمارية الواعدة إلى مشروعات وشراكات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وتعزز حضور الشركات الوطنية في الأسواق الخارجية.


من جانبه، قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن البروتوكول يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من قطاعات البترول والغاز والتعدين، وهو ما يتطلب التوسع في توظيف الأدوات الاستثمارية والتمويلية الحديثة، بما يدعم نمو الشركات وزيادة الإنتاج وخلق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.


وأوضح أن تطوير بيئة الاستثمار لمساندة هذه القطاعات لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال، وإنما يشمل تهيئة فرص المشاركة في مشروعات ذات جدوى اقتصادية، وتعزيز كفاءة توظيف الموارد والأصول، وفتح المجال أمام شراكات تدعم نقل الخبرات وتطوير القدرات الإنتاجية للشركات الوطنية.


وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أهمية تنويع آليات التمويل والاستفادة من أدوات سوق رأس المال لدعم الأنشطة الإنتاجية وتمويل التوسع والتطوير، بما يعزز التكامل بين الاستثمار والتمويل والإنتاج، ويزيد مشاركة القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي.


وأضاف أن تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية يتطلب تعميق التصنيع المحلي والتوسع في الصناعات المرتبطة بها، بما يعزز القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري، ويوفر فرص عمل جديدة، ويرفع تنافسية المنتجات المصرية إقليميًا ودوليًا.


وشدد على أن التكامل بين وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية، والبترول والثروة المعدنية يجسد تكامل الأدوار والإمكانات الحكومية، من خلال توظيف القدرات الاستثمارية والتمويلية والترويجية للوزارة والجهات التابعة لها، لتعزيز جاذبية الفرص الاستثمارية وتوسيع قاعدة المستثمرين المهتمين بقطاعات البترول والغاز والتعدين.


وأوضح أن هذا التكامل يتيح الاستفادة من خبرات الوزارة والجهات التابعة لها لدعم تطوير الشركات الوطنية، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتنويع مصادر التمويل، بما يوسع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات والتوسع في الأنشطة الإنتاجية.