تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الخميس 15 أكتوبر 2026، في ظل متابعة المستثمرين للمخاطر التي تهدد إمدادات الخام، جراء تصاعد الهجمات على السفن العابرة لمضيق هرمز، إلى جانب التحركات الأمريكية الرامية إلى الحد من ارتفاع تكاليف شحن النفط، عبر دراسة تخفيف العقوبات المفروضة على بعض السفن.
وعلى صعيد التداولات، سجلت العقود الآجلة لخام برنت 105.74 دولار للبرميل، فيما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 97.65 دولار للبرميل.
وبحسب الأسعار المحدثة، تراجع خام برنت بنحو 0.30%، مقارنة بسعر التسوية السابق البالغ 105.92 دولار للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.33%، مقارنة بمستوى التسوية السابق البالغ 97.97 دولار للبرميل.
تصاعد المخاطر في مضيق هرمز
وتأتي تحركات أسعار النفط وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، بعدما شهدت المنطقة المحيطة بمضيق هرمز هجمات متزايدة استهدفت سفنًا تجارية خلال الأيام الماضية، ما أثار مخاوف من استمرار اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن.
وكان الخام الأمريكي قد سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع خلال جلسة الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عقب تقارير عن هجمات استهدفت منشآت وسفنًا في المنطقة، إلى جانب إعلان إيران استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة للمضيق.
تحركات أمريكية لاحتواء ارتفاع أسعار النفط
وفي محاولة للحد من الضغوط على أسعار النفط وتكاليف الشحن، أفاد مسؤول أمريكي، الأربعاء الماضي، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يعرف بـ«أسطول الظل»، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من دول، من بينها روسيا وإيران وفنزويلا.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسببت فيه الحرب مع إيران واضطرابات الملاحة في زيادة المخاوف بشأن توافر الإمدادات، إلى جانب ارتفاع تكاليف نقل النفط إلى مستويات قياسية، وفقًا للتقارير المشار إليها.
إنتاج روسيا وصادرات الخليج
وعلى صعيد الإمدادات العالمية، أظهر التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية ارتفاع إنتاج روسيا من النفط الخام بنحو 65 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر، ليصل إلى 8.43 مليون برميل يوميًا، رغم بقائه أقل بنحو 870 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أشارت الوكالة إلى ارتفاع صادرات النفط من دول الخليج بنحو 4.4 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، لتصل إلى نحو 75% من مستويات ما قبل الحرب، في تطور يعكس تحسن تدفقات الإمدادات مقارنة بالمستويات السابقة.
وتظل أسعار النفط رهينة التوازن بين مخاطر تعطل الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية، والتحركات الرامية إلى زيادة المعروض وتخفيف قيود الشحن، إلى جانب تطورات الإنتاج والصادرات لدى كبار المنتجين.
