أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مستقبل قطاع البترول لا يقتصر على زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، بل يمتد إلى تعظيم القيمة المضافة من الموارد، من خلال ربط إنتاج الطاقة بالصناعات التحويلية والبتروكيماويات والأسمدة.


وأوضح الوزير أن التكامل بين أنشطة الإنتاج والمعالجة والتكرير والبتروكيماويات يسهم في تعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل، إلى جانب فتح أسواق جديدة للصادرات وتحقيق قيمة اقتصادية أكبر من موارد الطاقة.


وأشار بدوي إلى أن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتكنولوجيا المسح السيزمي تتيح فرصًا جديدة لتحسين نتائج البحث والاستكشاف، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.


وشدد على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية المشاركة في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط 2026، من خلال تبادل المعرفة وتطوير التكنولوجيا وبناء شراكات جديدة تحقق نتائج ملموسة، مؤكدًا أن تطوير الكوادر البشرية يمثل ركيزة أساسية لنجاح القطاع، من خلال ربط التعليم باحتياجات الصناعة وتطوير التدريب الفني وإتاحة الفرص أمام الشباب.


ووجه وزير البترول رسالة إلى الشباب، أكد خلالها أن مستقبل الطاقة يُصنع بالعلم والعمل والابتكار، كما وجه الشكر إلى العاملين بقطاع البترول والثروة المعدنية في مواقع الإنتاج والمنشآت الصناعية ومراكز البحث، تقديرًا لجهودهم في دعم تقدم القطاع.


ولفت إلى أن مؤتمر ومعرض البحر المتوسط 2026 يشهد مشاركة متوقعة تتجاوز 10 آلاف مشارك وزائر، وممثلين عن 15 حكومة، بما يوفر فرصة مهمة لتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.


وأكد بدوي أن النجاح الحقيقي للمؤتمر لا يُقاس فقط بعدد المشاركين والاجتماعات، وإنما بالمشروعات التي تنطلق عنه، والاستثمارات التي يجذبها، والشراكات التي تحقق نتائج فعلية.


واختتم بالتأكيد على ترحيب مصر بالشراكات الاستثمارية الجديدة، والعمل على تهيئة فرص استثمارية قابلة للتنفيذ تقوم على الوضوح والثقة والجدوى الاقتصادية، بما يحقق المصالح المشتركة لمصر وشركائها، ويسهم في تطوير الموارد وزيادة الإنتاج وتعزيز القدرات الصناعية وفتح آفاق جديدة أمام تجارة الطاقة في المنطقة.