قفزت أسعار النفط اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية يوم الجمعة لتسجل أعلى مستوياتها منذ نحو ستة أشهر، إثر تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتصاعد مخاوف اضطراب الإمدادات بالشرق الأوسط، بالتزامن مع إعلان سلطات الإمارات رصد تسرب نفطي قبالة سواحل أم القيوين.


وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.55 دولار لتصل إلى 116.72 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.80 دولار لتستقر عند 103.27 دولار للبرميل، ليختتم برنت الأسبوع على مكاسب بنسبة 6%.


وتأتي الارتفاعات عقب أنباء إخلاء المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية في الظهران، مترافقة مع بيانات أمنية أظهرت أن الشهر الجاري سجل المعدل الأعلى للهجمات التي تستهدف الناقلات والسفن التجارية بمحيط مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.


أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية الإذن بمبادلة طارئة لنحو 400 ألف برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لمعالجة تعطل الإمدادات بمصفاة لويزيانا، ليواصل الاحتياطي الأمريكي تسجيل أدنى مستوياته منذ عام 1982 بضغط تداعيات الحرب مع إيران.


وفي السياق ذاته، طرحت وكالة تخزين النفط الألمانية عطاءً لبيع كميات من الديزل والنفط الخام من مخزوناتها الاستراتيجية، في أول سحب تنفذه برلين عقب التوافق المعلن بين دول مجموعة السبع لتهدئة أسواق الوقود.


وتلقت الأسواق ضغوطًا إضافية من الجانب الإفريقي إثر إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد إلى ميناء الزاوية الليبي، مما تسبب في تراجع الإمدادات الصادرة من حقلي الحمادة والطهارة بشكل مباشر.


تزامن هذا التصعيد مع اتجاه أول ناقلة محملة بـ 40 ألف طن من الديزل الروسي نحو الموانئ الأمريكية، تفعيلًا للاتفاق المعلن لخفض أسعار الوقود للمستهلكين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.


وعلى الصعيد السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قدرة واشنطن على حسم المواجهة مع إيران سريعًا، متسائلًا عن الجدوى من ترك الصراع ليتحول إلى انحسار تدريجي بالمنطقة.


وتترقب الأوساط الاقتصادية مدى تأثير الإفراجات المتتالية من الاحتياطيات الاستراتيجية على كبح التضخم وتأمين متطلبات المصافي العالمية خلال الفترة المقبلة.