قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن مصر لم تتوافر لديها الشروط اللازمة لتطبيق نظام سعر الصرف الثابت، رغم التعامل تاريخيًا مع استقرار سعر الصرف باعتباره أحد معايير نجاح الدولة والبنك المركزي.
وأوضح عبد الله، خلال مائدة حوارية بعنوان “موارد النقد وإدارة الدين”، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن نظام سعر الصرف الثابت يناسب الدول التي تتركز نسبة كبيرة من تجارتها الخارجية مع شريك تجاري واحد أو تتم معظم معاملاتها بعملة واحدة، كما هو الحال في بعض الدول المصدرة للبترول.
وأضاف أن هذا النظام يحد من استقلالية السياسة النقدية، ويتطلب تقارب معدلات التضخم بين الدولة التي تثبت عملتها والدولة صاحبة العملة المرتبطة بها، فضلًا عن ضرورة امتلاك احتياطيات نقدية قوية.
وأشار إلى أن مصر انتقلت في عام 2024 إلى نظام سعر الصرف المرن، بهدف تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنشاط الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص من العمل في ظل آليات واضحة لتسعير العملة الأجنبية.
وأكد أن التحول إلى سعر الصرف المرن لا يعني استهداف حركة سعرية في اتجاه واحد، وإنما السماح للسعر بالتحرك صعودًا وهبوطًا وفقًا للتطورات الاقتصادية وظروف العرض والطلب.

