أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجدد، أن الحكومة تضع تأثير تكلفة الكهرباء واستثمارات تطوير القطاع على المواطنين ضمن الاعتبارات الأساسية عند مراجعة الأسعار، مشيرًا إلى أن الوزارة تدرس إعادة النظر في شرائح استهلاك الكهرباء، بهدف التأكد من تحقيق أفضل استفادة ممكنة للمستهلكين.


وأوضح الوزير، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار الفضائية، أن القرارات المرتبطة بأسعار الكهرباء لا تنفصل عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وهو ما يستدعي دراسة مختلف الجوانب قبل اتخاذ أي خطوات جديدة في هذا الملف.


وأكد أن أي قرارات جديدة تتعلق بشرائح استهلاك الكهرباء أو الأسعار سيجري الإعلان عنها بوضوح، مع مراعاة مصلحة المواطن باعتبارها أولوية أساسية.


وفيما يتعلق بشكاوى المواطنين من ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء، أشار الدكتور محمود عصمت، إلى تفهمه لهذه الشكاوى وإدراكه لأهمية مراعاة تأثير الأسعار على الأسر، مؤكدا أن الوزارة تعمل على تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل المصروفات، بما يساعد على الحد من الأعباء المرتبطة بتقديم الخدمة.


وأضاف أن إعادة هيكلة شركات الكهرباء تستهدف تطوير أساليب العمل وتحسين الأداء المؤسسي، إلى جانب رفع معدلات الكفاءة وخفض التكاليف التشغيلية، منوها إلى أن الوزارة تسعى من خلال هذه الإجراءات، إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد والإمكانات المتاحة، وتحسين الاستفادة من الاستثمارات القائمة، بما يدعم استدامة تقديم الخدمة مع مراعاة مصالح المواطنين.


وكشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تستهدف إضافة 14 جيجاوات من الطاقة الشمسية إلى الشبكة الكهربائية، مشيرًا إلى أن توطين صناعة الألواح الشمسية يتيح توفيرها محليًا بالجنيه المصري.


وأوضح عصمت، أن الدولة تعمل على توفير قروض ميسرة للمواطنين لتركيب محطات الطاقة الشمسية بفائدة تبلغ نحو 8%، بما يشجع على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة، مضيفًا أن مصر تستهدف رفع القدرات المركبة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل إلى ألف ميجاوات خلال عامين.



وكشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن قطاع الكهرباء ينتج سنويًا ما يتراوح بين 240 و250 ألف جيجاوات ساعة، موضحا أن الوزارة تواصل العمل على رفع كفاءة تشغيل محطات الإنتاج وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات، بما يواكب متطلبات الاستهلاك ويعزز كفاءة منظومة الإمداد الكهربائي.


وأكد  الوزير، أن تحسين كفاءة التشغيل يعد أحد المحاور المهمة في خطط تطوير القطاع؛ إذ يرتبط بخفض الهدر في الموارد، وترشيد النفقات، وتحقيق استفادة أكبر من الإمكانات المتاحة، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.


وشدد عصمت على أن تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين لا يقتصر على تطوير قدرات الإنتاج، وإنما يمتد أيضا إلى سرعة التعامل مع الأعطال والاستجابة للشكاوى الواردة من مختلف المناطق.


وأشار إلى أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة للتعامل مع المشكلات الفنية وضمان استقرار التغذية الكهربائية، مؤكدا أن الارتقاء بجودة الخدمة يمثل أولوية رئيسية ضمن خطة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة.