تراجعت أسعار البترول العالمية خلال تعاملات الخميس، مع تجدد الآمال باستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.22 دولار، أو 1.1%، إلى 114.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:51 بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.33 دولار، أو 1.3%، إلى 101.45 دولار للبرميل.
وجاء التراجع بعد ارتفاع برنت بنسبة 1.3% والخام الأمريكي بنحو 3% خلال جلسة الأربعاء، وسط مخاوف من تصاعد التوترات وتأثيرها المحتمل على الإمدادات العالمية.
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أرسل رسالة إلى محسن رضائي، رئيس مجلس الأمن الإيراني، في مسعى لإحياء مفاوضات السلام.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، استمرار منح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح، مشيرًا إلى إمكانية استكمال خطة طهران المكونة من سبعة أيام خلال فترة أقصر إذا جرى اعتمادها.
وقال يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن توقعات استئناف محادثات السلام زادت ضغوط البيع في سوق النفط، لكنه أشار إلى أن تراجع الأسعار لا يزال محدودًا.
على صعيد أساسيات السوق، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، خلافًا لتوقعات المحللين بارتفاعها بنحو 15 ألف برميل.
كما ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 3.9 مليون برميل، بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاضها بنحو 900 ألف برميل، ما يعكس تباين مؤشرات المخزونات في السوق الأمريكية.
وفي روسيا، أفاد محللو «جيه بي مورجان» بتعافي عمليات تكرير النفط بنحو 350 ألف برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا، في ظل عدم تسجيل هجمات مؤكدة جديدة على منشآت التكرير منذ استهداف مصفاة ريازان في 15 أكتوبر.
وأشار المحللون إلى أن تحسن عمليات التكرير قد يتيح زيادة إنتاج الخام الروسي، بعدما تراجع إلى 8.4 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ عام 2003، لكن ارتفاع الإنتاج لا يعني بالضرورة زيادة الصادرات.
وتظل أسعار النفط رهينة التوازن بين آمال التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية تخفف مخاطر الإمدادات، واحتمالات تجدد التصعيد في الشرق الأوسط، إلى جانب تطورات المخزونات ومستويات الإنتاج عالميًا.
