وقع الاتفاقية المهندس صلاح عبد الكريم، رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، والمهندس سامح سعيد، المدير الإقليمي لشركة أرديسيز في مصر، بحضور خالد الشمري، نائب سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، والمهندس يحيى الشنقيطي، المدير التنفيذي للشركة، والمهندس محمد القحطاني، نائب رئيس الشركة، والجيولوجي أحمد كمال الدسوقي  نائب رئيس هيئة البترول للاستكشاف.


وأكد المهندس كريم بدوي أن توقيع الاتفاقية يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وما تشهده من تعاون متنامٍ في العديد من المجالات، وفي مقدمتها البترول والغاز الطبيعي، مشيدًا بالدعم المتواصل من جانب الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة السعودي، لتعزيز التعاون والاستثمارات المشتركة، ومثمنًا أثر زيارته ومشاركته في مؤتمر ومعرض إيجبس 2025 في دعم فرص الاستثمار بقطاع البترول والغاز في مصر.

وأوضح الوزير أن التوسع في أعمال المسح السيزمي يمثل أحد المحاور المهمة لزيادة فرص الاكتشافات البترولية، وتهيئة مناطق جديدة أمام أنشطة البحث والاستكشاف، من خلال توفير بيانات أكثر دقة عن التراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يسهم في خفض مخاطر الاستثمار، ورفع كفاءة القرارات المتعلقة بتوجيه الاستثمارات وأعمال الحفر.


وأشار إلى أن المشروع يمثل إضافة مهمة لجهود تطوير منظومة الاستكشاف بالصحراء الغربية، خاصة في ضوء التجربة الإيجابية لشركة أرديسيز في تنفيذ أعمال المسح السيزمي بمنطقة غرب أسيوط مؤخرًا، مؤكدًا تطلعه إلى تحقيق نتائج متميزة من البرنامج الجديد تنعكس على زيادة الفرص الاستثمارية وتعزيز معدلات الإنتاج المحلي.


ومن جانبها، تعمل الهيئة المصرية العامة للبترول من خلال هذا المشروع على تحديث وتطوير قاعدة البيانات السيزمية للمناطق الواعدة بالصحراء الغربية، وتحسين مستوى المعرفة بالتركيب الجيولوجي والتراكيب تحت السطحية، بما يدعم تحديد المناطق الأكثر احتمالًا لوجود التراكمات البترولية، ويتيح تقييمًا أكثر دقة لإمكاناتها.


ويشمل البرنامج مناطق جغرافية واسعة بمحافظتي مطروح والوادي الجديد، بما يتيح توسيع نطاق أعمال التقييم الجيولوجي والجيوفيزيائي، خاصة بالمناطق التي لم تحظَ من قبل بتغطية سيزمية كافية أو تحتاج إلى بيانات حديثة، وهو ما يعزز فرص طرح مناطق جديدة أمام شركات البحث والاستكشاف.


ويمثل تنفيذ هذا المشروع نقلة مهمة في تطوير البنية المعلوماتية لقطاع الاستكشاف، من خلال إتاحة بيانات سيزمية واسعة النطاق تسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات البترولية بالصحراء الغربية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتكثيف أنشطة البحث والحفر، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.