هناك بضعة كلمات قالها الارهابى هشام عشماوي يجب الوقوف أمامها طويلا و شرحها و ذلك لكى يعرف الجميع حقيقة هذه العناصر التى تسقط فى بئر التطرف و التكفير و الخيانة
الكلمات لم تكن من سيناريو و حوار مسلسل الاختيار حتى لا يقول أحد أنها غير حقيقية
حيث انها كانت بصوته شخصيا فى التسجيل الأول الذى نشره على الانترنت ليدشن به تنظيمه الجديد و الذى حمل اسم تنظيم -لامؤاخذة - المرابطون
و بالمناسبة تلك الكلمات هى التى يتم بها دائما دغدغة المشاعر و استلاب العقول قبل التجنيد فى تلك الجماعات
يقول
هشام عشماوي " أن الأمة الاسلامية تتعرض لهجمة شرسة حيث يتم قتل المسلمين فى " بورما و فلسطين.."، و يكمل بعد ذلك كلام لا يهمنى
لكنى أريد التوقف عند كلمتى " بورما" و" فلسطين"
حيث يتم استغلال أى حدث فى أى مكان فى العالم مثل ما يحدث لمسلمى بورما او حتى فى فلسطين ، لمغازلة مشاعر الشباب
و ذلك تمهيدا لفرز بعضهم و اختبارهم لتجرى بعد ذلك عمليات التجنيد
عشماوي
السؤال الذى يجب ان نتوقف امامه .. هل تم جهاد لهؤلاء فى بورما او فلسطين ؟؟
و الجواب يعرفه الجميع.. بالطبع لا
فلا جهاد و لا قتال لتلك العناصر أبدا أبدا فى مكان لم تختاره و لم تحدده امريكا لهم
الجهاد كان فى سيناء و ضد مصر و للأسف حملت البدايات اسم" تنظيم بيت المقدس"
فهل هناك جريمة بعد ذلك؟؟
هل هناك جريمة أكبر من أن تضع اسم بيت المقدس عنوان لتنظيم يقاتل
الجيش المصرى و يقتل جنود و ضباط مصريين ؟؟
تنظيم بهذا الاسم لا يلقى طوبة على اسرائيل و كل نشاطه الجيش الأكبر الذى تحمل عبء مواجهة الصهاينة عبر عقود ؟؟
و عندما يسقط الشاب فى براثن تلك الجماعات و يتم تجنيده يتم استلاب عقله نحو عملية تكفير المجتمع بما فيه أهله انفسهم
و بعد ذلك تأتى عملية نقله عقليا و ذهنيا الى مرحلة قتال العدو القريب "مجتمعه" "دولته" "جيشه" و هكذا
و لا يستطيع الشاب عندها العودة لأسباب كثيرة أهمها على الإطلاق أنه بنسبة تزيد عن 90%
حيث يفقد حياته سواء بالقتل فى ميدان قتال اختاره بنفسه، أو معلقا على اعواد المشانق، او يقتله مشغلوه لو حاول التخلى و العودة
و لكنه لا يتمكن من العودة أبدا
هذه هى مسارات الجماعات التكفيرية منذ بدأت و مارست أعمالها القذرة لم تتغير و لم تتبدل
و رغم ذلك مستمرة فى التجنيد و القتل و الفناء و التوالد من جديد طالما كان هناك من يقبل أن يبيع عقله لغيره
و فى النهاية نقف أمام أخر ثلاث كلمات قالها عشماوى لقاضيه عندما سأله عاوز تقول حاجة يا هشام ..
فرد عليه " ما عداش ينفع بقى"
و هى نفس الكلمات التى قالهها كل عشماوي قبله و هو يسلم رأسه للمشنقة،
و سيقولها كل من سيسلك نفس دربه على طريق الخيانة
[caption id="attachment_26346" align="alignnone" width="512"]

عشماوي[/caption]
ناصر أبوطاحون