يسعى خصوم مصر إى حصرها داخل حدودها المحدودة الجغرافية، و منعها من فضاءها الحيوي و الطبيعي و الذي يحيط بها عبر الدوائر الثلاث التي رسمها جمال عبد الناصر و هى الدوائر العربية و الإسلامية و الإفريقية . و أى خلل فى ترتيب علاقتنا فى محيطنا و أى من دوائرنا هو تهديد وجودى للدولة المصرية .
فمصر دولة شراينها تمتد لخارج حدودها ، و مصالحها تضيق بها حدود صنعها الاستعمار
و مقتلها فى حصرها داخل حدود ضيقة و منعها من لعب أدوارها التى يجب أن تلعبها
و لكل ما سبق أجد أن ما تفعله مصر حاليا نحو الأشقاء في ليبيا أمرا طبيعيا و غير الطبيعي أن نتجاهل
ليبيا و ما يدور فيها
فدور مصر نحو ليبيا هو شأن مصري بنفس قدر ما هو دعم للدولة الليبية و الشعب الليبي فى مواجهة الغزو التركي
فإعلان مصر عن موقفها بوضوح فيما يجرى على الأرض الليبية ينطلق من منطلقات العروبة و مسئولية الأمن القومي العربى أولا
ثم من منطلقات الأمن القومي لمصر بإعتباره جزءا من الأمن القومي العربي، فامن مصر و سلامتها من أمن ليبيا
و نجد انفسنا ،أنصار العروبة ، فى مرمى تصويب بعض الناس سواء فى الداخل او فى الخارج و الأمر لا يقلقنى على الإطلاق
لأنه امر طبيعى ان تكون خيارات الناس بين مع أو ضد فى معظم الأشياء
فنحن نعلم يقينا أن هناك خصوماً لفكرة العروبة و الوحدة بين مواطنين ينتمون لكل دول العربية
بعضهم ينحو منحىً اوربى و أخرون ينحون منحىً اثنى او عرقى أو يريد أن ينكفىء على ذاته داخل قطره
و لربما يرى بعض هؤلاء فى أنفسهم استعلاءاً على بعض أبناء قطره
نعلم ذلك جيداً و نقاومه و نرفضه لأن أى طريق للوحدة ليس مفروشا بالورود
بل دائما هو طريق محفوف بالصعاب و الحفر و المطبات التى يضعها خصوم الأمة دائما
و لكنى وطنت نفسى دائما على أن أكون فى صف من أعتقد أنهم الأغلبية الكبيرة المؤمنة بالوحدة و اهميتها لحياة و مستقبل الأمة
كما وطنت نفسى دائما على عدم تكبير الصغير او النظر بعين واحدة و من ثقب ضيق لتصرف من شخص ينتمى لقطر عربى و انفخ فيه لأكبره
بل دائما أبحث عما يوحد و أتجاهل ما يفرق لأن الوقوف عنده تعطيل لن يفيد
و أدرك بحكم عملى و اطلاعى حجم العلاقات و المصالح الحالية التى تربط معظم الدول العربية
و التى لا يجوز لتصرف فردى أرعن أو تصريح غشيم او جليطة شخص لئيم أن تخربها أو تقطعها
و لا اتوقف عند تصرف مواطن من أى قطر عربى بإعتباره تعبير عن كل ابناء العرب فى ذلك القطر
و إلا لو وقف كل عربى من أى قطر امام تصرف فردى غير لائق لمصرى ، و ما أكثرها لخربت العلاقات تماما
و مثلما لنا فى كل بلاد العرب اشقاء و اصدقاء وأناس طيبون يحبوننا و نحبهم هناك اشخصا يكرهون وحدتنا و يتأمرون على عروبتنا
و يصنعون الفتن لنتعارك فيها
و هذا يستلزم اللإلتفات للمؤامرات التى يصنعها الخونة من كل قطر لتخريب هذه العلاقات و الإضرار بنا
و هؤلاء قد يكونوا مواطنين عاديين لا رأى و لا معلومة صحيحة لديهم
و قد يكونوا من صناع الرأى الذين يقبضون لقاء تخريب العلاقات
العربية العربية و قد يكونوا مسئولين ينشطون فى نفس المعركة
و علينا الالتفات لذك جيدا
و الله من وراء القصد و هو يهدى السبيل
[caption id="attachment_32610" align="alignnone" width="604"]

مصر[/caption]